مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
914
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
فتأمّل . الرابع : أنّ روايات أبي بصير ضعف سندها إن كان مانعاً عن العمل بها هاهنا بالنسبة إلى الغناء الغير المشتمل على اللهو ، فكيف استند المشهور إليها وعملوا بها وحدها ؟ وهو منهم بالنسبة إلى الغناء المشتمل على اللهو في خصوص الأعراس ، وكيف عدّه إيّاها موثقة ثمة ؟ حيث قال : لكنّ الإنصاف أنّ سند الروايات وإن انتهت إلى أبي بصير ، إلَّا أنّه لا يخلو من وثوق ، فالعمل بها تبعاً للأكثر غير بعيد وإن كان الأحوط كما في الدروس الترك . « 1 » [ إشكال صاحب الجواهر على بعض الأدلَّة ] وقال صاحب الجواهر رحمه الله في جواب علي بن جعفر عليهما السلام : إنّه إذ هو مع قصوره عن معارضة غيره من وجوه ، ورواه علي بن جعفر في المحكي عن كتابه بإبدال « ما لم يعص به » « ما لم يزمر به » فهو كالمضطرب ، محمول على التقيّة ، أو على إرادة خصوص العُرس في اليومين ، أو على إرادة التغنّي بالشعر على وجه لا يصل إلى حدِّ الغناء ، فيكون ذلك هو المراد من قوله عليه السلام : « ما لم يعص به » أو غير ذلك ممّا هو خير من الطرح الذي لا بأس بالتزامه إذا أبيت الحمل ، وكذلك غيره من النصوص ، التي قد يشمّ منها اختصاص حرمة الغناء بالمقترن بالعود ونحوه ، لا مطلقاً ، وذلك لقوّة المعارض على وجه لا يصلح ذلك ونحوه لمعارضته . « 2 » انتهى .
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 314 . « 2 » الجواهر ، ج 22 ، ص 45 .